التخطي إلى المحتوى

الأميرة حصة بنت سلمان تنعي وفاة صديقتها القديمة الأميرة نوف بنت خالد

الأميران سلطان بن فهد وأحمد بن فهد يحملان نعش والدتهما

توفيت أختي وعمري عشر سنوات رفيقتي وابنة عمي وعناق رواني بالحب والحنان أميرة الولاء والعدل الأميرة نوف بنت خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن آل سعود ذهبت وكل ما هي غرست في داخلي ما زالت حية وحيوية وبصحة جيدة ، وما زلت أسمع صوتها اللحن المليء بآيات الرجل الحكيم. القرآن في رهبة وإيمان وثقة: “الله مع الصبر”. لم تفقد الأمل في الله ، العلي ، القدير. كانت خير مثال للمريض ، مبتسمة ، مؤمنة ، حتى في أوج الألم والمعاناة. لم تنطفئ ابتسامتها أبدًا ، كانت في أوج جمالها وشبابها وطيبة قلبها الرقيق عندما ودعت الأرض ومن عليها ، لم يطمس المرض نضارتها وبريق ابتسامتها.

وفي هذه اللحظات المريرة صور السعادة التي عشت معها واستكملت معها وجمعتنا هي ووالدتي – رحمها الله – وأخوي فهد وأحمد – باركهم الله برحمته ومغفرته. – ادفعوا من أجل الذكريات والصور وكل حلاوة تعبر عن المرارة وتمحوها ويبقى الأثر كتلة في الحلق ترسل لي الدموع ولا أستطيع مقاومة الذكريات التي صنعناها سويًا.

منذ أن تزوجت حبيبتي نوف من أخي الحبيب فهد ، كانا معًا وكمل ليفين بعضهما البعض حيث نشأوا معًا وعاشوا حياة معًا في سن مبكرة وصغيرة ، وكنت في الرابعة من عمري ، فأنا أعتبرهم أجمل اثنين ، زوجان محبان وتعلمت منهما دروسًا في الحياة ، نوف كانت أختًا بالنسبة لي ، أما بالنسبة للاثنين معًا ، أشعر أنها أختي وفي موقفها معي هي أمي وصانع الفرح. جعلني حنانها الخصب أنسى مرض والدتي وغيابها المتكرر بسبب الفشل الكلوي. تحطم قلبي على والدتي منذ أن كنت في السابعة من عمري ، فكانت مرشدة نوف. حاولت لي ملء المنصب الشاغر وتعويض ما فقدته ، وعندما بدأت في النمو ، راقبتني عن كثب وعلمتني كيف أتصرف ، وأعتني بأناقتي وأجهز نفسي للوصول.

أتت نوف من بيئة اتسمت بالفروسية الخالصة ووحّد حب الخيول وصفاتها بين والدها وأخي – رحمهما الله – كلاهما محبوبان وكلاهما رمزا للفروسية والأبوة. وهكذا كان لدى نوف صفات الفروسية ، وآباء ، ورائحة ، وولاء ، وصلاح ، على غرار بيئة الفروسية التي نشأت منها البطلة.

كانت أخت لها صفات الفارس الباسل ، والدي ، والصفات الجميلة والمعاني ، وهذا التماسك والتشابه بينها وبين أخي – رحمه الله – تركها كثيرا تحت خسارته بعد وفاته وتحت حكم الله أن أخي فهد توفي في 25 يوليو 2001 م وتركتنا في 20 يوليو 2021 م.

في سنوات الضياع صمدت أمام حزن لم تنفجر نيرانها في بطنها ، ورأيت كيف أخذ حزنها منها شيئًا وأعطاها أشياءً حيث منحها القوة في الصبر والرضا في المعاناة والمسؤولية المواجهة ، كما ترك لها أخي أطفاله والأب والأم ملك لهم وأنا ، لذلك كانوا إخوة لي وليسوا أبناء أخي عظماء ، وقد عاشت لتوفر لنا كل ما أعطاها الله إياها من الحنان وضبط النفس والصلاح والعناية والعطاء. الحب والوفاء حتى كبر أبناؤهم وأصبحوا قدوة بين الشباب ، وتعلموا برهم وولائهم لنا ولجدهم الملك سلمان – حفظه الله – ونرى أخي فهد في أبنائه ، وكأنه بيننا نراه في نظرة من ابنه سلطان ، أو نظرة من ابنته سارة ، أو بمبادرة من ابنه أحمد ، أو لا. من ابنته ريما أسأل الله عز وجل أن يمدني أنت وأنا الصبر والثبات ، حتى نواصل جميعنا ما يرضيه ومن ثم يرضيها.

تركت في أبنائها أبناء أخي فهد وإخوتي الصالحين ، وتركت فيهم شغف العمل الخيري وحب العطاء الإنساني ، ووجود الروح دون تفاخر وكرم الأخلاق بلا رحمة وتردد. أكثر ما يحركني للدموع هو أن من صعد مؤخرًا إلى مكانة أعلى في حياتي لم ير نوف ولم يعرف من غاب عن حياتي وكان له أكبر الأثر على واقعي وعاطفتي ، لا تنظر عليهم أن يعرفوني ، فهم مرآتي التي تظهر فيها صورتي الحقيقية.

لقد اشتقت لك مرتين. غياب المرض وغياب الموت وفي كلا الغيابين كانت دائما معي وسأتذكرها طيلة حياتي وأتذكر الصور والمواقف التي جمعتنا وأسأل الله أن يجعل هذا ممكنا. لتحمل عواقب الضياع والانفصال ، وأشكره عز وجل أنني سمعت منها جملة ستدق في أذني بقية عمري بقولها: نوف) وباركها لي بزواجي الثاني. منذ أشهر.

أخيرًا ، قبل أي شخص آخر ، أعتذر لها عن الكلمات المتعثرة التي لا يمكنها وصف مشاعري ؛ ما أسجله في هذه اللحظات العفوية لا ينقل ما بداخلي كما هو وغير كافٍ للتعبير عما أشعر به كل ما أطلبه وأتمنى هي الدعاء لهذا الحضور الراحل الغالي الصالح المخلص وهي – غائبة – تصلي عليها بالرحمة والقبول ، وأن يجمعها الله ويرزق عينها أخي فهد بن سلمان ، والدها ، وأخوها. سلمان بن خالد ووالدتي هما عشاقهما الراحلان فاجمعهما يا رحمن يا رحيم بالعلي واسال الله مواقفهما معي في ميزانهم ليحضروا الحسنات ويجزئهم بأعلى الدرجات. هم ووالدتي بسبب مرضهم وحاجتهم ، كما في الحديث الشريف: “المبطون شهيد” اللهم أرسلها وأمي إلى بيوت د. r الشهداء والصالحين في أعلى جنة الفردوس ، واتحدوا معهم في يوم لا يأتي فيه المال ولا الأطفال إلا الذين يأتون إلى الله بقلوب عاقلة ، ولا عزاء لي إلا أن الله أجر العمل. الخير لا يضيع ، وهكذا كانت نوف دائما في صفوف الطيبين والباحثين عن أجر.

اللهم اكرم نزلك يا امي وكل اخوتي وكن معنا يا كريم عون في البلاء المؤلم.

.

قد يهمك أيضاً :-

  1. أمير الرياض يتقدّم المصلين على الأميرة نـوف بنت خالد
  2. جريدة الرياض | سلمان الفرج: نمتلك مجموعة قوية ولم نأتِ للأولمبياد للمشاركة بل لتحقيق ميدالية
  3. جريدة الرياض | الأميرة ريما بنت بندر تصل إلى اليابان
  4. جريدة الرياض | كأس الأمير محمد بن سلمان في ضيافة "التعاونية"
  5. فيصل بن خالد لشباب عرعر: أنتم عماد اليوم ورجال الغد وقوة المستقبل
  6. جريدة الرياض | وزير الرياضة يجتمع برؤساء أندية دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين
  7. نيابة عن خادم الحرمين.. خالد الفيصل يسلم كسوة الكعبة المشرفة لكبير السدنة.. اليوم

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *